الإخبات في سورة الحج
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى بيان وتحليل مفهوم الإخبات في سياق آيات سورة الحج؛ وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي؛ وقد ظهرت أهمية البحث في كونه يتناول هذا المفهوم الذي يمثل الغاية القلبية التي تربط بين الشعائر الظاهرة وحقيقة الإيمان الباطنة؛ وقد عرف البحث الإخبات على أنه مقام إيماني يجمع بين عدة معان فلا يقتصر على مجرد الخشوع، ولكنه يشمل كمال الخضوع والتسليم لله وتمام الطمأنينة واليقين به؛ فهو درجة أعلى من الخشوع وهو ثمرة الإنابة والرجوع المستمر إلى الله؛ وقد تناول البحث موضعي ذكر مقام الإخبات في سورة الحج؛ فالموضع الأول: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: 34]، جاء في سياق الشعائر ليبين أن الإخبات هو روح العبادة وحقيقتها؛ كما أوضحت الآيات صفات هؤلاء المخبتين بأنهم ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الحج: 35]. أما الموضع الثاني: ﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحج: 54]، فجاء في سياق العلم ومواجهة الشبهات، ليظهر أن الإخبات هو ثمرة العلم الصحيح والبرهان على اليقين الراسخ في قلب المؤمن والذي يحميه من الفتن؛ وقد توصل البحث إلى العديد من النتائج والتي كان من أهمها: أن سورة الحج تقدم رؤية متكاملة للإخبات تجمع بين صلاح الظاهر بالعمل والشعائر وصلاح الباطن بالعلم واليقين؛ وأن شعائر الحج بما فيها من تجرد وافتقار وتسليم هي المنهج التطبيقي الأمثل لتربية النفس على مقام الإخبات؛ وقد أوصى البحث بضرورة العناية بتحقيق المعاني القلبية للعبادات وخصوصا لقاصدي بيت الله الحرام، وعدم الاقتصار على الأداء الشكلي للمناسك؛ كما يوصي الدعاة والمربين بالربط بين العلم والعمل، وتوجيه العلم ليورث القلب تواضعا وإخباتا لله عز وجل، مع دعوة لإجراء مزيد من الدراسات حول هذا المقام القلبي في مواضع قرآنية أخرى.
تفاصيل المقالة
القسم

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
جميع حقوق النشر محفوظة لـ مجلة العلوم الإنسانية بجامعة حائل. تُنشر المواد بموجب ترخيص المشاع الإبداعي نَسب المصنف 4.0 الدولي (CC BY 4.0)، الذي يتيح النسخ وإعادة التوزيع وإعادة التوظيف لأي غرض، شريطة نَسب العمل الأصلي وذكر المصدر والرابط إلى الترخيص والإشارة إلى أي تعديلات.