تمثلات الحقوق في الخطاب السعودي الموجه إلى المنظمات الدولية "مقاربة تداولية ثقافية"

محتوى المقالة الرئيسي

د. سارة بنت عبد العزيز بن محمد الفيصل

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل تمثلات الحقوق في الخطاب السعودي الموجّه إلى المنظمات الدولية، في ضوء مقاربة تداولية ثقافية تستكشف آليات اشتغال الخطاب وإستراتيجياته الإقناعية. وتنطلق من فرضية مفادها أن هذا الخطاب يسعى إلى تحقيق مواءمة بين خصوصية الثقافة السعودية ومبادئ حقوق الإنسان الدولية، واعتمدت الدراسة منهجًا تحليليًا يستند إلى أدوات تداولية، أبرزها أفعال الكلام، والافتراض المسبق، والاستلزام الحواري، والمعجم الحقوقي، وتمثيل الذات والآخر، بما يمكّن من الكشف عن الدلالات الظاهرة والمضمرة ورصد أثرها التأثيري، وتبرز أهمية هذه المقاربة في تحليل كيفية بناء خطاب متوازن يجمع بين الالتزام الدولي والحفاظ على الهوية الثقافية، وتوصلت الدراسة إلى أن الخطاب الحقوقي السعودي انتقل من الطابع الدفاعي إلى خطاب قانوني مؤسسي حازم، يوظف أفعالًا إنجازية تعكس دور المملكة كفاعل تنفيذي وشريك دولي. كما أظهرت النتائج توظيف إستراتيجيات تداولية تجعل المطالب الوطنية تبدو حقائق مسلّمًا بها واستحقاقات قانونية مشروعة، بما يعزز وضوح الرسالة ويحد من تأويلها، وأكدت الدراسة فاعلية الخطاب في تحقيق مقاصده الإقناعية، وتقديم رؤية حقوقية متسقة ذات قوة حجاجية في السياق الدولي.

تفاصيل المقالة

القسم

أبحاث المجلد الثالث